العلامة الحلي
186
نهاية الوصول الى علم الأصول
المبحث السّابع : في تقسيم اللفظ بالنسبة إلى معناه اعلم أنّ اللفظ إن لم يكن له معنى كان مهملا ، وإن كان ، فإمّا أن يكون ذلك المعنى لفظا أو لا يكون ، والثاني تقدّم . والأوّل إمّا أن يكون المدلول مفردا أو مركّبا ، وكلاهما إمّا أن يدلّ على معنى أو لا ، فالأقسام أربعة . الأوّل : لفظ دالّ على لفظ مفرد دالّ على معنى مفرد ، وهو لفظ الكلمة وأنواعها وأصنافها ، فإنّ لفظ الكلمة يتناول لفظ الاسم ، وهو لفظ مفرد ويتناول لفظة الرّجل ، وهو لفظ مفرد دالّ على معنى مفرد ، وكذا الأمر والنهي ، والعامّ والخاصّ ، وأمثالها . الثاني : لفظ دالّ على لفظ مركّب وضع لمعنى مركّب ، كلفظ الخبر ، فإنّه يتناول قولنا : زيد قائم وهو لفظ مركّب وضع لمعنى مركّب . الثالث : لفظ دالّ على لفظ مفرد لم يوضع لمعنى ، كالحرف المعجم ، فإنّه يتناول كلّ واحد من آحاد حروف التهجي ، وتلك الحروف لا تفيد شيئا . لا يقال : « الألف » اسم لتلك المدّة فله معنى . لأنّا نقول : لا نريد من عدم دلالته سوى إفادته لتلك المدّة . الرابع : لفظ دالّ على لفظ مركّب لم يوضع لمعنى ، وليس بوجود ، إذ التركيب إنّما يحصل لغاية الإفادة ، فإذا انتفت الإفادة انتفى التركيب .